فوزي آل سيف
94
رجال حول أهل البيت
قال الشامي: إنما أريدك أنت لا حمران. فقال أبو عبد الله عليه السلام : إن غلبت حمران فقد غلبتني. فأقبل الشامي يسأل حمران، وحمران يجيبه حتى مل الشامي من السؤال. فقال أبو عبد الله عليه السلام كيف رأيت يا شامي؟!. قال: رأيته حاذقاً ما سألته عن شيء إلا أجابني فيه.. فقال الإمام: يا حمران سل الشامي. وأقبل حمران يسأله فما ترك له مفراً ولا مهرباً. فقال الشامي: أريد يا أبا عبد الله أن أناظرك في العربية. فالتفت الإمام عليه السلام وقال: يا أبان بن تغلب ناظره، فناظره فما ترك الشامي يكشر (يبتسم). فقال أريد أن أناظرك في الفقه فقال أبو عبد الله: يا زرارة ناظره، فناظره فما ترك الشامي يكشر، قال: أريد أن أناظرك في الكلام فقال: يا مؤمن الطاق ناظره، فناظره فسجل الكلام بينهما، ثم تكلم مؤمن الطاق بكلامه فغلبه به، فقال: أريد أن أناظرك في الاستطاعة فقال للطيار: كلمه فيها، فكلمه فما تركه يكشر، ثم قال: أريد أن أكلمك في التوحيد فقال لهشام بن سالم: كلمه فيها، فسجل الكلام بينهما ثم خصمه هشام فقال: أريد أن أتكلم في الإمامة فقال لهشام بن الحكم كلمه يا أبا الحكم، فكلمه فما تركه يريم لا يحلي ولا يمر. فبقي أبو عبد الله يضحك حتى بدت نواجذه. فقال الشامي: كأنك أردت أن تخبرني أن في شيعتك مثل هؤلاء الرجال؟!. وأجابه الإمام: هو ذاك.. ثم بدأ يقيم طريقة النقاش والمناظرة بين الشامي وكل واحد من أصحابه.